29‏/12‏/2008

الى الامام و الخرط مستمر


الانسان ابن بيئته ... مقولة شهيرة في علم الاجتماع , وكل مجتمع يتطور ويتغير بمتغيرات الزمن والظروف و تنتج عن المتغيرات إفرازات بين الحين والاخر , قد تكون مستحبة وتدعم التطور الاجتماعي و تزيد في انتشار اللطف والرقة و الرقي , وقد تكون غريبة الطعم والشكل لكن يلوكهاالكل بلا تردد , مثل الالفاظ الغريبة المنتشرة في مجتمعنا الطيب الودود .

كثيراً ما أجد نفسي في تصادم متواصل مع الالفاظ التي اسمعها تصدر عن المجتمع كل فترة وأخرى و التي ما تكون من اختراع الفئة الشابة, فللشباب لغة خاصة بهم مليئة بالمرادفات الغريبة المجهولة المصدر , هذه الالفاظ غالباً ماتكون بعيدة عن اللغة الام , لكنها تعبر عما يرغب به من تمييز عن بقية شرائح المجتمع " الاطفال و الشيوخ " , ويكون التمييز عادةً إما من خلال مايرتديه من أزياء أو ما يتلفظ به من كلمات ....

غالباً ما كنت أصد هذه المصطلحات , لا أحب الكلمات التى لا أصل لها ولا معنى , حتى في لهجتنا العامية أحاول دائما البحث عن المصدر الحقيقي لكلماتها, وكيف كانت في العربية أو الامازيغية أو الايطالية قبل أن تتشكل وتتحول الى ماهي عليه الان , و أجد في ذلك متعة و زيادة معرفة .

لكن المؤسف أن الكلمات التي يخترعها الشباب كثيرا ما تكون بلا أصل لغوي , بل لعلها كلمة نطقها أحد ما بالخطأ فتناقلها البعض هزؤاً و ضحكاً ثم غدت بعد ذلك أحد مفردات انضمت قصراً الى لهجتنا .

هذه المفردات تكون في أغلب الاحيان غير محببة , أو همجية !..وبعضها يكون عصياً عن الفهم , فأقوم بتحليل الموقف الذي أسمع أحدهم يتلفظ بالكلمة كي أعرف معناها , وقد لا أعرفه , مثل كلمة " يرزرز !! " ..وكلمة .." يورقله " لم أفهم أبداً معناهما ولم أعرف في أي موقف قد تستعملان وعن أي شيء تعبران.

في الاونة الاخيرة فوجئت ببعض المفردات تتسلل الى لساني , ووجدتني أنطق بها بغير وعيي , حينها صدمت , كيف اتلفظ بهذه الكلمات البشعة , كلمة " خرط " مثلاً, هذه الكلمة أراها عاراً على قاموس كل فتاة , فلا يجوز أن تتلفظ بها أي فتاة , كلمة تحوي كل معاني البشاعة والهمجية , واعتذر عن وضعها في عنوان الموضوع , فقط تماشياً مع الوضع السائد .

المشكلة الحقيقية هو شعورك بأنه لاتوجد كلمة أكثر تعبيراً عما تريد قوله مثل هذه الالفاظ , فمثلا حين تقول لشخص ما " رزرز " .. وفكرت بأنك يجب ألاّ تستعمل هذه الكلمة و تبحث عن الكلمة الاصلية في لهجتنا , هل ستعثر على الكلمة المناسبة ؟؟ كلا , بل لن ترى لـ " رزرز" بديلاً و تتساءل ماذا كان يقول اجدادنا في الماضي حين يطلبون من شخص ما أن يرزرز !...ربما لم يكونوا يرزرزون مثلنا ...!

وربما لم يكونوا يورقون ولا يخرطون كما نفعل نحن الان..!


قاموس الكلمات الشبابية لا ينتهى , نسأل الله العافية .





25‏/12‏/2008

الموسيقى و السياسة



لطالما كان النضوج مرتبطاً بمدى ما قاساه الانسان في حياته , وكمية المشاكل و المصائب التي تعرض لها , فتلك المشاعر القوية والمواقف العصيبة تؤثر فيه فينضج و يتحول الفرد من من شاب يعيش على هامش الطفولة الى مواطن حقيقي !! ...

وخلال هذه المواقف قد يرغب الانسان أن يعبر عن مكنونات نفسه , من شعور بالاسى أو إحساس بالحب أو الكره أو الاحباط أو الغضب


قد يصرخ و يحول حياة من يعيش معهم الى حجيم , وقد يتبلد فيغدو أنسان بلا إحساس , و قد يكتب قصيدة او ينثر شعراً ...

و قد يسقط مغشياً عليه !


أما أنا ففكرت في أن اتعلم العزف على ألة ما ...آلة أعيرها صخب تلك الازمة أو لطف ذاك الموقف .. فإن كنت في أزمة صرخت أوتارها بدلا مني , أو بكت بدلا مني .


قررت ان أتعلم العزف على القانون , سيد الالات الموسيقى العربية , لكنهم حذروني من صعوبة العزف عليه , فقلت بأني أحببته و سأتفهمه , وحذروني من كثرة أوتاره التي تزيد عن المائة , فقلت هذا ما أبحث عنه , اوتار تتسع لكل أحزاني وتحوي كل صنوف مشاعري ,
وحذروني من ثقل وزنه على فتاة مثلي ! ..فعاندت وقلت لهم سأحمله سأحمله ..

لكن أغرب تحذير واجهني هو قرب الموسيقى من السياسة !

21‏/12‏/2008

الصمت عن ظلم ٍبلاء

ظلمت ظلم بيّن
فأخبروني أني فتاة
اقبعي في خدرك وتواري عن أعين الاعداء
وتجازويهم الى محيط اخر قد تسعدين فيه ...ويكون لك فيه شفاء
شفاء من داء المظلومين
قالوا انسي ما جرى من ظلم وانسي ظلامك بالامس .. هكذا العدل هاهنا وهذا بيننا القضاء
تحملي و تجملي بالصمت
وعليك بالصبر.. فالصبر دواء
داوَى الاف غيركِ .. وأنتِ كغيرك سواء
شككت في النصيحة وتساءلت ..
هل حقاً وجدوا في الصبر البراء ؟
وإن كان الصبر يداوي الاف البشر ... كيف لم ينفد بعدُ الدواء ؟
بحثت عنه فعلمت أنه صنعة حرفية ..
حرفة شعوب كاملة
تصنعها ليل نهار و تمضغها و تسكر بها
سائلتهم ..فقالوا الصبر دواء تجرعيه كل ساعة بملعقة النسيان
فيمسح من ذاكرتك كل بقعة سوداء ..
يمسح بقع الظُـلم منها ..وتظل بقع السعادة والهناء
فكرت أن اجرب
لكنني خشيت إن فعلتها أن أفقد ذاكرتي !
ما قولكم في ذاكرة شعب ليس فيها إلا البقع السوداء ..
ويطلبون مني مسحها ..سحقاً ..
فبأي ذاكرة سأحيا..وماذا يبقى للبقاء
ذاكرة الشعوب حياتها ..
فإن مُسحت فالموت فيها كالحياة
أم تطلبون أن اموت كي تحيوا وتسعدوا بالحياة ؟

15‏/12‏/2008

ما اجمل العطاء بلاموعد


يا قوس قزح .. ما أجمل ابتسامتك المشرقة بينما تبكي السماء

ياقوس قزح ... تأتي و تذهب بدون موعد .. اعذرني فبلا موعد لا استطيع انتظارك .. فللبدر موعد , وللشمس موعد وللنجوم موعد
لكنك تأتينا بلا موعد
لهذا تسعدنا أكثر ... فزيارة الحبيب بلا موعد وبعد طول اشتياق لا توصف ..لكنها تشبهك في جمالك وبهائك

يا قوس قزح

امنحني من فجاءة ظهورك فرحاً أوزعه على البشر
امنحني من شفافيتك وضوحاً ..أفهم به نفوس البشر
امنحني من رقتك لوناً تمتزج فيه كل ألوانك ..فأكون أنا اللون الاجمل في حياة من يحبني
امنحنى من تقوسك عطفاً يملء قلبي .. فأنحنى على مساكين الدنيا و أمد لهم يدي
امنحني من تدرج اختفائك ..همساً أجادل به
امنحني من من تجليك .. قوة أطرح بها أفكاري

يا قوس قزح ...ما اجمل العطاء بلاموعد

14‏/12‏/2008

فكرة المدونة



يمتلئ عقلي بالمواضيع والتساؤلات واحياناً بالقصائد ...لكني لم افرغ أفكاري تلك على ورق .. أجد صعوبة في أن امسك قلم واكتب فالافكار تتلاحق وسرعتها لا تضاهي سرعة قلمي المسكين , فأرمي به وقد تيقنت من فشله في السباق.

أنشأت مدونتي هذه علها تستقبل افكاري وتحتويها بسرعة تسبق القلم .


اهلا بك في مدونتي