26‏/01‏/2009

صديقي بطل قومي


روى لي صديقي ما جرى له أثناء ذهابه الى الصيدلية بأحد المستشفيات العامة كي يحضر لوالدته دواء السكر ( نسأل الله لها العافية )...

كان الطابور طويلاً ومتعرجاً , وكلٌ ينتظر دوره , و فجأة حضر رجل يرتدي بدلة شرطي ( ذات شريطين فقط لا غير ) , و إذا به يتجاوز كل الطابورالممتد و يقف بالقرب من مقدمته ..... والكل سكوت و ينظر...

لم يرق هذا التصرف لصديقي و لم يحتمل الصمت والسكوت على هذا التجاوز فأخبره بأنه تعدى على النظام الخاص بالطابور وطلب منه أن يرجع الى مؤخرته و يقف حيث يجب ,

لم يهتم الشرطي بكلام صديقي وتمتم ببضع كلمات لا معنى لها واقفاً مكانه,

فأعاد صديقي الكرة وحاوره قائلاً بأن هذا لايجوز وأنه يأخذ مكان غيره باقتحامه الطابور بهذا الشكل , وأنه يؤخر كل هؤلاء الذين قدموا قبله وانتظروا قبله .. نظر اليه الشرطي منزعجاً من هذا الشخص الذي يعترض دوناً عن كل الواقفين , و تبادلا الكلام و علت الاصوات من الاشخاص الواقفين في الطابور مطالبين بالحق العام ( فجأة اكتشفوا أن صديقي على حق وفجأة اكتشفوا أن هناك تجاوزاً قد حدث بطابورهم العتيد ) ...في هذه اللحظة تدخل رجل كبير في السن في محاولة منه لتهدئة الوضع وتقدم باقتراحه الجسور قائلاً لصديقي : أنا اعطيه مكاني ... و قام بدفع الشرطي و حشره أمامه في الطابور !!!

عندها احس صديقي بظلم أكبر و تسفيه لرأيه ..فالسماح للشرطي باتخاذ موقف أمام الرجل لم يكن إلا تثبيتاً لحق غير مشروع ..

أصر صديقي على موقفه و قال للرجل الكبير : مادمت اعطيته مكانك ..أخرج أنت إذاً من الطابور و قف في مؤخرته بدلاً من الشرطي.

تعالت الاصوات والاعتراضات من هذا وذاك , و لم يحتمل الشرطي كل هذا الاعتراض والكلام فخرج من الطابور متأففاً وحانقاً من موقف لم يتعود عليه وربما لم يواجهه في حياته !

ابتسم كل من كان واقفاً في الطابور و أحسوا بنشوة الانتصار و الفخر بما فعله صديقي و أخذ كل منهم يصحح وقفته في مكانه المخصص له.. و عمل الرجل الكبير عمل المنسق للطابور وتولى مهمة ترتيبه , و ربت شيخ على كتف صديقي وقال له : بارك الله فيك يا بني !

بعد أن سردت عليكم القصة سأطرح بعض الاسئلة :

- لماذا لم يعترض كل من في الطابور على تصرف الشرطي من البداية ؟؟
- هل أحسوا فعلا بأنه تصرف غير مقبول ؟ وإذا كان كذلك فلماذا تقبلوه بصمت ؟
- هل شعروا بالظلم أم لا ؟
- هل كانوا ليتبنوا منطق الصمت حتى لو كان الشخص المتعدي شخص عادي وليس شرطي ؟
- لماذا تعالت أصواتهم بالحق فقط حين بدأ النقاش يحتدم بين صديقي و الشرطي وأصر على إبعاده ؟
- أين موقف الطابور من قول نبينا الكريم " فمن لم يستطع فبلسانه " ؟



03‏/01‏/2009

جُـن الببغاء حين اكتشف الحقيقة


استوقفني هذا الخبر في شبكة الاعلام العربي" محيط" :

حوّل مواطن فرنسي منزله إلى مستشفى عقلي للببغاوات، واشارت تقارير صحفية الى أن جاك لوفيونيز قرر استضافة أكثر من ثلاثين طيراً من الببغاوات المضربة عن الكلام والرافضة للتواصل.

وعن السبب الذي يدفع الببغاء إلى الجنون، يقول لوفيونيز ان الفرنسيين يشترون الببغاء وهو صغير، ويحاولون تعليمه الكلام، وبما ان الببغاء يكبر بين الناس، ولا يرى في حياته الطيور وبالتالي فهو يقلد البشر كهز الرأس وغيرها من الحركات التي يقومون بها، وعندما يكبر يعرف انه ليس بآدمي، ولذلك فانه يصاب بالاحباط وبالجنون، ومن هنا يأتي اضرابه عن الكلام.

وتقوم طريقة العلاج التي يتبعها جاك لوفيونيز على النظام الغذائي، ليذكر الببغاء بانه طير، والريجيم الغذائي الذي يفرضه على الببغاوات يتوقف عند الحبوب والخضار والفاكهة، حيث يعاني مرضى لوفيونيز من الافراط في أكل اللحوم والبطاطا المقلية، ويقوم لوفيونيز يومياً بغسل الببغاوات وباجراء المساجات لها، هذا اضافة إلى الرعاية والحنان الخاصين بها.

انتهى الخبر ..


مسكين ذاك الببغاء الذي يكشتف فجأة أنه ليس إنساناً ,بل حيوان فيصيبه مايصيبه من جنون من هول الحقيقة التي اكتشفها ..

هنا أتساءل ..

ترى ماذا يصيب المرء حين يكتشف بأنه آدمي ؟؟

ترى ماذا يصيبه حين يُعامل معاملة الآدميين ؟؟

حين ينتقل من موطن كان يُحسب فيها على النمل الى بلد يعامل فيها معاملة تذكره بحقيقة كان قد نسيها منذ عهود , تذكره بأنه إنسان .

إذا كنت قد مررت بتجربة اكتشاف الحقيقة فأنا بانتظار ردك .






29‏/12‏/2008

الى الامام و الخرط مستمر


الانسان ابن بيئته ... مقولة شهيرة في علم الاجتماع , وكل مجتمع يتطور ويتغير بمتغيرات الزمن والظروف و تنتج عن المتغيرات إفرازات بين الحين والاخر , قد تكون مستحبة وتدعم التطور الاجتماعي و تزيد في انتشار اللطف والرقة و الرقي , وقد تكون غريبة الطعم والشكل لكن يلوكهاالكل بلا تردد , مثل الالفاظ الغريبة المنتشرة في مجتمعنا الطيب الودود .

كثيراً ما أجد نفسي في تصادم متواصل مع الالفاظ التي اسمعها تصدر عن المجتمع كل فترة وأخرى و التي ما تكون من اختراع الفئة الشابة, فللشباب لغة خاصة بهم مليئة بالمرادفات الغريبة المجهولة المصدر , هذه الالفاظ غالباً ماتكون بعيدة عن اللغة الام , لكنها تعبر عما يرغب به من تمييز عن بقية شرائح المجتمع " الاطفال و الشيوخ " , ويكون التمييز عادةً إما من خلال مايرتديه من أزياء أو ما يتلفظ به من كلمات ....

غالباً ما كنت أصد هذه المصطلحات , لا أحب الكلمات التى لا أصل لها ولا معنى , حتى في لهجتنا العامية أحاول دائما البحث عن المصدر الحقيقي لكلماتها, وكيف كانت في العربية أو الامازيغية أو الايطالية قبل أن تتشكل وتتحول الى ماهي عليه الان , و أجد في ذلك متعة و زيادة معرفة .

لكن المؤسف أن الكلمات التي يخترعها الشباب كثيرا ما تكون بلا أصل لغوي , بل لعلها كلمة نطقها أحد ما بالخطأ فتناقلها البعض هزؤاً و ضحكاً ثم غدت بعد ذلك أحد مفردات انضمت قصراً الى لهجتنا .

هذه المفردات تكون في أغلب الاحيان غير محببة , أو همجية !..وبعضها يكون عصياً عن الفهم , فأقوم بتحليل الموقف الذي أسمع أحدهم يتلفظ بالكلمة كي أعرف معناها , وقد لا أعرفه , مثل كلمة " يرزرز !! " ..وكلمة .." يورقله " لم أفهم أبداً معناهما ولم أعرف في أي موقف قد تستعملان وعن أي شيء تعبران.

في الاونة الاخيرة فوجئت ببعض المفردات تتسلل الى لساني , ووجدتني أنطق بها بغير وعيي , حينها صدمت , كيف اتلفظ بهذه الكلمات البشعة , كلمة " خرط " مثلاً, هذه الكلمة أراها عاراً على قاموس كل فتاة , فلا يجوز أن تتلفظ بها أي فتاة , كلمة تحوي كل معاني البشاعة والهمجية , واعتذر عن وضعها في عنوان الموضوع , فقط تماشياً مع الوضع السائد .

المشكلة الحقيقية هو شعورك بأنه لاتوجد كلمة أكثر تعبيراً عما تريد قوله مثل هذه الالفاظ , فمثلا حين تقول لشخص ما " رزرز " .. وفكرت بأنك يجب ألاّ تستعمل هذه الكلمة و تبحث عن الكلمة الاصلية في لهجتنا , هل ستعثر على الكلمة المناسبة ؟؟ كلا , بل لن ترى لـ " رزرز" بديلاً و تتساءل ماذا كان يقول اجدادنا في الماضي حين يطلبون من شخص ما أن يرزرز !...ربما لم يكونوا يرزرزون مثلنا ...!

وربما لم يكونوا يورقون ولا يخرطون كما نفعل نحن الان..!


قاموس الكلمات الشبابية لا ينتهى , نسأل الله العافية .





25‏/12‏/2008

الموسيقى و السياسة



لطالما كان النضوج مرتبطاً بمدى ما قاساه الانسان في حياته , وكمية المشاكل و المصائب التي تعرض لها , فتلك المشاعر القوية والمواقف العصيبة تؤثر فيه فينضج و يتحول الفرد من من شاب يعيش على هامش الطفولة الى مواطن حقيقي !! ...

وخلال هذه المواقف قد يرغب الانسان أن يعبر عن مكنونات نفسه , من شعور بالاسى أو إحساس بالحب أو الكره أو الاحباط أو الغضب


قد يصرخ و يحول حياة من يعيش معهم الى حجيم , وقد يتبلد فيغدو أنسان بلا إحساس , و قد يكتب قصيدة او ينثر شعراً ...

و قد يسقط مغشياً عليه !


أما أنا ففكرت في أن اتعلم العزف على ألة ما ...آلة أعيرها صخب تلك الازمة أو لطف ذاك الموقف .. فإن كنت في أزمة صرخت أوتارها بدلا مني , أو بكت بدلا مني .


قررت ان أتعلم العزف على القانون , سيد الالات الموسيقى العربية , لكنهم حذروني من صعوبة العزف عليه , فقلت بأني أحببته و سأتفهمه , وحذروني من كثرة أوتاره التي تزيد عن المائة , فقلت هذا ما أبحث عنه , اوتار تتسع لكل أحزاني وتحوي كل صنوف مشاعري ,
وحذروني من ثقل وزنه على فتاة مثلي ! ..فعاندت وقلت لهم سأحمله سأحمله ..

لكن أغرب تحذير واجهني هو قرب الموسيقى من السياسة !

21‏/12‏/2008

الصمت عن ظلم ٍبلاء

ظلمت ظلم بيّن
فأخبروني أني فتاة
اقبعي في خدرك وتواري عن أعين الاعداء
وتجازويهم الى محيط اخر قد تسعدين فيه ...ويكون لك فيه شفاء
شفاء من داء المظلومين
قالوا انسي ما جرى من ظلم وانسي ظلامك بالامس .. هكذا العدل هاهنا وهذا بيننا القضاء
تحملي و تجملي بالصمت
وعليك بالصبر.. فالصبر دواء
داوَى الاف غيركِ .. وأنتِ كغيرك سواء
شككت في النصيحة وتساءلت ..
هل حقاً وجدوا في الصبر البراء ؟
وإن كان الصبر يداوي الاف البشر ... كيف لم ينفد بعدُ الدواء ؟
بحثت عنه فعلمت أنه صنعة حرفية ..
حرفة شعوب كاملة
تصنعها ليل نهار و تمضغها و تسكر بها
سائلتهم ..فقالوا الصبر دواء تجرعيه كل ساعة بملعقة النسيان
فيمسح من ذاكرتك كل بقعة سوداء ..
يمسح بقع الظُـلم منها ..وتظل بقع السعادة والهناء
فكرت أن اجرب
لكنني خشيت إن فعلتها أن أفقد ذاكرتي !
ما قولكم في ذاكرة شعب ليس فيها إلا البقع السوداء ..
ويطلبون مني مسحها ..سحقاً ..
فبأي ذاكرة سأحيا..وماذا يبقى للبقاء
ذاكرة الشعوب حياتها ..
فإن مُسحت فالموت فيها كالحياة
أم تطلبون أن اموت كي تحيوا وتسعدوا بالحياة ؟

15‏/12‏/2008

ما اجمل العطاء بلاموعد


يا قوس قزح .. ما أجمل ابتسامتك المشرقة بينما تبكي السماء

ياقوس قزح ... تأتي و تذهب بدون موعد .. اعذرني فبلا موعد لا استطيع انتظارك .. فللبدر موعد , وللشمس موعد وللنجوم موعد
لكنك تأتينا بلا موعد
لهذا تسعدنا أكثر ... فزيارة الحبيب بلا موعد وبعد طول اشتياق لا توصف ..لكنها تشبهك في جمالك وبهائك

يا قوس قزح

امنحني من فجاءة ظهورك فرحاً أوزعه على البشر
امنحني من شفافيتك وضوحاً ..أفهم به نفوس البشر
امنحني من رقتك لوناً تمتزج فيه كل ألوانك ..فأكون أنا اللون الاجمل في حياة من يحبني
امنحنى من تقوسك عطفاً يملء قلبي .. فأنحنى على مساكين الدنيا و أمد لهم يدي
امنحني من تدرج اختفائك ..همساً أجادل به
امنحني من من تجليك .. قوة أطرح بها أفكاري

يا قوس قزح ...ما اجمل العطاء بلاموعد

14‏/12‏/2008

فكرة المدونة



يمتلئ عقلي بالمواضيع والتساؤلات واحياناً بالقصائد ...لكني لم افرغ أفكاري تلك على ورق .. أجد صعوبة في أن امسك قلم واكتب فالافكار تتلاحق وسرعتها لا تضاهي سرعة قلمي المسكين , فأرمي به وقد تيقنت من فشله في السباق.

أنشأت مدونتي هذه علها تستقبل افكاري وتحتويها بسرعة تسبق القلم .


اهلا بك في مدونتي